البهوتي
446
كشاف القناع
لأنها إعانة على معصية ( وتصح ) الوصية ( بمصحف ليقرأ فيه ) لأنه قربة ( ويوضع بجامع أو موضع حريز ) ليحفظه . باب الموصى به وهو المتمم لأركان الوصية الأربعة ( يعتبر فيه ) أي الموصى به ( إمكانه فلا تصح بمدبرة ) ولا بأم ولده لأنهما يعتقان بالموت فلا يمكن دخولهما في ملك الموصى له ( 1 ) ( و ) يعتبر فيه أيضا اختصاصه أي الموصى به ف ( - لا ) تصح الوصية ( بمال الغير ولو ملكه بعد ) بأن قال : وصيت بمال زيد ، فلا تصح الوصية ولو ملك الموصي مال زيد بعد الوصية لفساد الصيغة بإضافة المال إلى غيره ( وتصح ) الوصية ( بما لا يقدر على تسليمه وللوصي السعي في تحصيله كآبق وشارد وطير في هواء وحمل في بطن ولبن في ضرع ) ( 2 ) وسمك في لجة . قال الحارثي : على التمثيل ههنا باللبن في الضرع مناقشة فإنه يمكن التسليم بالحليب . لكنه من نوع المجهول أو المعدوم لتجدده شيئا فشيئا ( و ) تصح الوصية أيضا ( بمعدوم كالذي تحمل أمته ) قال أبو العباس في تعاليقه القديمة : ويظهر لي أنه لا تصح الوصية بالحمل نظرا إلى علة التفريق إذ ليس التفريق مختصا بالبيع ، بل هو عام في كل تفريق إلا العتق وافتداء الأسير ( أو ) تحمل ( شجرته أبدا أو مدة معينة ) ( 3 ) كسنة وسنتين ( فإن حصل شئ فله ) لان الوصية أجريت مجرى الميراث وهذا يورث ، فصحت الوصية به إلا حمل الأمة فيعطى مالك الأمة قيمته لحرمة التفريق ، فإن وطئت بشبهة فعلى الواطئ قيمة الولد لو وصى له به ، وإن لم تحمل حتى صارت حرة بطلت الوصية ولا يلزم الوارث السقي لأنه لم يضمن تسليمها بخلاف بائع ( وإلا ) بأن لم يحصل شئ مما وصى به ( بطلت ) الوصية لفوات محلها ( ومثله ) أي ما تقدم في الصحة الوصية ( بمائة لا يملكها فإن قدر ) الموصي ( عليها عند الموت أو ) قدر ( على شئ منها ) صحت واعتبرت من الثلث ( وإلا ) بأن لم يقدر على شئ